السيد هاشم البحراني

100

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

رسول اللّه جزاك اللّه تعالى وأمير المؤمنين عنّا خيرا « 1 » . 9 - وروي في تفسير أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وأيّكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن البارحة ؟ فقال عليّ عليه السلام : أنا يا رسول اللّه وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاري « 2 » ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : حدّث بالقصّة إخوانك المؤمنين ، ولا تكشف عن اسم المنافقين المكايدين « 3 » لنا ، فقد كفا كما اللّه شرّهم ، وأخّرهم للتوبة لعلّهم يتذكّرون أو يخشون « 4 » . فقال عليّ عليه السلام : إنّي بينما أسير « 5 » في بني فلان بظاهر المدينة ، وبين يديّ بعيدا منيّ ثابت بن قيس ، إذ بلغ بئرا عادية ، عميقة ، بعيدة القعر ، وهناك رجال « 6 » من المنافقين ، فدفعوه ليرموه في البئر « 7 » ، فتماسك ثابت ثم عاد فدفعه والرجل لا يشعر بي حتّى وصلت إليه ، وقد اندفع ثابت في البئر ، فكرهت أن أشتغل بطلب المنافقين « 8 » خوفا على ثابت ، فوقعت في البئر لعلّي آخذه ، فنظرت فإذا أنا قد سبقته إلى قرار البئر . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وكيف لا تسبقه وأنت أرزن « 9 » منه ؟ ولو لم يكن من رزانتك إلّا ما في جوفك من علم الأوّلين

--> ( 1 ) أخرجه في البحار ج 18 / 86 - وج 63 / 90 ح 45 عن عيون المعجزات : 43 نقلا عن كتاب الأنوار وفي ج 39 / 168 ح 9 عن كشف اليقين : 68 ب 90 باسناده عن أبي سعيد الخدري عنه ، والفضائل لشاذان : 60 عن زاذان ، والروضة له : 34 عن أبي سعيد باختلاف . ( 2 ) ثابت بن قيس : بن شماس الخزرجي الأنصاري الصحابي المتوفى سنة ( 12 ) ه . ( 3 ) في المصدر : عن اسم المنافق المكائد لنا . ( 4 ) في المصدر : فقد كفاكما اللّه شرّه وأخّره للتوبة لعلّه يتذكّر أو يخشى . ( 5 ) في المصدر : بينا أنا أسير . ( 6 ) في المصدر : رجل . ( 7 ) في المصدر : فدفعه ليرميه في البحر . ( 8 ) في المصدر : المنافق . ( 9 ) الأرزن : الأثقل .